الحاج السيد عبد الله الشيرازى
67
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
الكلام في حجية قطع القطاع وعدمها [ الثالث : قد اشتهر في ألسنة المعاصرين أن قطع القطاع لا اعتبار به : ] قوله - قدس سره - : الثالث : قد اشتهر في ألسنة المعاصرين أن قطع القطاع لا اعتبار به لا يخفى : أنه بعد ما علم في المبحث السابق عدم تمامية كلام الأخباريين - من عدم حجية القطع الحاصل من المقدمات العقلية - يظهر الجواب عما نسب إلى بعض الأساتيذ « قده » وإلى غيره من عدم حجية قطع القطاع ، حيث أن المقصود إن كان هو القطع الطريقي - كما هو الظاهر - فهو مما لا معنى له ، بل لا يعقل ، وإلا لجرى في غيره كما أفاده المصنف « قده » . وإن كان القطع الموضوعي فهو مما لا ينكر ، حيث أن المنصرف منه - كما هو الحال في الشك والظن - إلى ما هو المتعارف الحاصل من الأسباب المتعارفة ولا يشمل غيره ، فحينئذ لا تشمله أدلة أحكامه ، وهو خارج عنها . ولا فرق في ذلك بين أحكام نفس القطاع وغيره . ودعوى عدم التفات القاطع حال قطعه إلى كونه قاطعا ، فلا تظهر الثمرة بالنسبة إليه ، وإنما تظهر بالنسبة إلى غيره - كما في تقريرات بحث بعض الأعاظم « قده » - . ليست بتامة ، حيث أن كونه كثير القطع مثل كونه كثير الشك وكثير الظن ، فكما يمكن أن يكون ملتفتا إلى كونه كثير الشك أو كثير الظن ، ولذا يجري عليه حكمهما ، فكذلك يمكن التفاته إلى كونه كثير القطع وأن حصول قطعه على خلاف المتعارف .